عثمان بن جني ( ابن جني )
256
سر صناعة الإعراب
وكذلك « أبابيل » « 1 » ذهب بعضهم إلى أنها جمع « إبّالة » « 2 » . وذهب آخرون إلى أن واحدها « إبّيل » « 3 » . وأجاز آخرون « 4 » أن يكون واحدها « إبّول » مثل « عجّول » . وذهب أبو الحسن « 5 » إلى أنه جمع لا واحد له بمنزلة « عباديد » و « شعاليل » « 6 » . وكذلك « أساطير » قال قوم « 7 » : واحدها « أسطورة » . وقال آخرون « 8 » : « إسطارة » . وقال آخرون : « أساطير » جمع « أسطار » و « أسطار » جمع « سطر » « 9 » وقيل : « إسطير » . وقال أبو عبيدة « 10 » : جمع « سطر » على « أسطر » ثم جمعت « أسطر » على « أساطير » . وقال أبو الحسن « 11 » : « لا واحد لها » . وقرأت على أبي علي عن أبي بكر عن بعض أصحاب يعقوب عنه ، قال : قال الأصمعي : قال الحارث بن مصرّف : سابّ جحل « 12 » بن نضلة معاوية بن شكل عند المنذر أو النعمان - شك فيه الأصمعي - فقال جحل : إنه قتّال ظباء ، تبّاع إماء ، مشّاء بأقراء ،
--> - الشاهد في قوله « شد » فقد جاءت مفردا « أشد » ولكنها قد حذف منها الزيادة ، كما أورد المؤلف . الإعراب : شد : ظرف منصوب وعلامة النصب الفتحة . والنهار : مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الكسرة . ( 1 ) أبابيل : الأبابيل : الجماعات ، ويجيء في موضع التكثير ، وفي التنزيل العزيز وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ . لسان العرب ( 11 / 6 ) مادة / أبل . ( 2 ) هذا قول الرؤاسي كما في معاني القرآن للفراء ( 3 / 292 ) . ( 3 ، 4 ) معاني القرآن للأخفش ( ص 272 ) . ( 5 ) معاني القرآن للأخفش ( ص 272 ) وهو قول الفراء أيضا كما في كتابه « معاني القرآن » ( 3 / 292 ) وقول أبي عبيدة كذلك كما في مجاز القرآن ( 2 / 312 ) . ( 6 ) « العباديد والشعاليل » بمعنى واحد وهو الفرق المتفرقة من الناس وغيرهم . ( 7 ، 8 ) معاني القرآن للأخفش ( ص 272 ) . ( 9 ) السطر : الصف من كل شيء . لسان العرب ( 4 / 363 ) مادة / سطر . ( 10 ) الذي في مجاز القرآن ( 1 / 189 ) هو واحدتها أسطورة ، وإسطارة لغة . ( 11 ) معاني القرآن للأخفش ( ص 272 ) . ( 12 ) كذا في النسخ كلها ، والذي في كتاب الإبدال واللسان « قرآ » ( 2 / 339 ) « حجل » بتقديم الحاء على الجيم .